الجمعة، 29 فبراير 2008

باعدوا من طريقنا

عندما اعلن الفنان الكبير ايوب طارش انتفاضته ضد التقاليد والعادات الحديدية التي اعتاد عليها كل من عاش في هذه المجتمعات المغلقة , وصف طارش هذا المجتمع بالليل وطالب كل من يلتزم بتلك التعقيدات بالذهاب بعيدا , ولا يقتصر هجومه عند هذا الحد فقد استدرك في اغنيته انه طالما نفوسهم تتسم بالظلام فلا مكان له بينهم بينما هو ينتظر ليله ليستمتع بالحياة وبالجنة التي شيدتها له ولحبيبته المنى والشوق والهوى.
ومع ذلك نجد هذا الفنان من المقربين الى قلوب الناس الذين هم من صنعوا تلك القيود وهو لا زال يناصحهم بالحب تاره ويهاجمهم تارة اخرى و بالطبع يستمع الناس لغنائه ولكن لا يحرك فيهم شعره ولا يعني لهم اي شيء بل مجرد استمتاع مؤقت بصوت هذا الفنان الكبير الذي لا يقتصر فنه على صوته الجميل فقط بل يمتد لينشر ورود الحب و يدعو فيه الجميع لعشق الوطن وترابه , كيف لا وهو الفنان الذي غنى لكل مناسبة جميله في هذا الوطن الغالي , أليس من حقه ان يطالب بما يراه صحيحا وان يطالب بثورة من نوع اخر وهي ثورة الحب التي لم تر طريق النور الى الان .

ليست هناك تعليقات: